الرئيسية » صحافة » ذا ناشونال إنترست: «فرانكشتاين جهادي جديد» يقوده داعش والقاعدة

ذا ناشونال إنترست: «فرانكشتاين جهادي جديد» يقوده داعش والقاعدة

“اترنـــــــايـــــا/ وكـــــالات”

افتتح الباحث عبد الباسط مقاله ضمن مؤسسة الرأي الأمريكية “ذا ناشونال إنترست” بالتذكير بأن داعش بات في حالة الدفاع ويخوض حرب بقاء، على عكس ما كانت عليه الأمور سنة 2014 حين كان يشنّ الهجمات المتتالية لتوسيع نطاق سيطرته، مثيراً الصدمة على المستوى الدولي.

وكتب، أنّ تنظيم القاعدة لم يشن أي هجوم كبير في السنوات السبع الأخيرة، مشيراً إلى أن هجماته تقلّصت إلى حدود “هامشية” على مستوى التهديد الدولي. وهو يتكل حالياً على فرعه اليمني للتمويل وعلى حلفائه من حركة طالبان للحصول على الحماية والملجأ والتحرك، كما يشير عبد الباسط وهو باحث أيضاً في مدرسة راجاراتنام للدراسات الدوليّة في سنغافورة.

هذا الوضع جعل “قيادة الجهاد العالمي مشكوكاً بها” مع بروز “نقاشات ساخنة” حول تأثيرات نهاية هذين التنظيمين. ويكتب أن الأهم من ذلك هو الخيار الذي سيعتمده داعش لاحقاً. هل يهاجر إلى ما وراء المشرق، أم يفكك إدارة عملياته ويصبح حركة إيديولوجية تتشبه باستراتيجية القاعدة بعد هجمات 11 سبتمبر أو يطلب الاندماج مع القاعدة؟

ويشير كاتب المقال إلى أنّ تأثير اتحاد محتمل بين التنظيمين “مرعب” بالنسبة إلى الأمن والسلام الدوليين ويشدد على أنّ القواسم المشتركة بينهما “أكبر بكثير” من خلافاتهما. فهما يسعيان إلى ما يسمّى بـ “خلافة” عالمية للسنّة، كما يريدان محاربة الغرب “العدو البعيد” إضافة إلى تكفير الأنظمة المسلمة التي يريان فيها “عدواً قريباً”. وينخرط الطرفان في “الجهاد العالمي” ويرفضان النظام الدولي القائم، كما يعتقدان بأن الإسلام مهدّد من الغرب.

وينتقل عبد الباسط بعدها ليعدد الخلافات بين المجموعتين الإرهابيتين والتي تشمل القيادة والاستراتيجية والأولويات. فداعش والقاعدة يختلفان حول هوية الخلف الحقيقي لأسامة بن لادن أهو الظواهري أم البغدادي. ويشير عبد الباسط إلى أنّ موت أو قتل أحد هذين الرجلين يجعلان المصالحة أو الدمج أمراً أكثر احتمالاً. من جهة ثانية، لدى داعش مقاربة “هجومية” للجهاد تتضمن خلق نموذج أولي للدولة في البداية. بينما مقاربة القاعدة هي “تدرجية” تركّز على هزيمة الأعداء وخلق بيئة مؤاتية بهدف كسب التأييد الشعبي للولاية المزعومة.

إذا لم تتم مواجهة الظروف التي أدت إلى خلق “الوحشين” سيضطر المجتمع الدولي لمحاربة “فرانكشتاين جهادي جديد” ينشأ عن “زواج مصلحة” بين القاعدة وداعش بحسب عبد الباسط. ويطالب الأخير بخطاب إيديولوجي صلب يناهض خطابات التنظيمين مع ضرورة المباشرة بخلق استقرار في العراق وأفغانستان.

 

شاهد أيضاً

الدستور العراقي ..!

بقلم/ قاسم حول مع أن القول “الأمور تقاس بنتائجها” ولكن هذا لا ينطبق على السياسة …