الرئيسية » صحافة » مقالات واراء » الاشوريين ومرحلة اختيار مصيرهم في سهل نينوى؟!!

الاشوريين ومرحلة اختيار مصيرهم في سهل نينوى؟!!


الصحفي ماجد ايليا \ نوهدرا
ليس خفي على احد الاحداث التي مر بها شعبنا الاشوري بكل ما يحمل من مسميات تاريخية ابان احتلال ارهابي ما يسمى (تنظيم دولة الفسق الاسلامية في العراق والشام – داعش) والتي بدأ تغلغله في الاراضي العراقية وتحديدا نينوى العظيمة منتصف حزيران 2014 ومروره الى ارض الاباء و الاجداد في سهل نينوى في 7 آب من نفس العام، وتعرض شعبنا الى ابشع وسائل التعذيب النفسي والتهجير القسري والذي بدأ من تلك المرحلة والى يومنا هذا.
نعم هناك حرب دموية ولكن وفي المقابل يوجد حرب ابشع وهي النفسية والتي تترك اثار كبيرة لدى المضطهد والمستهدف المباشر، فان تترك بيتك و تهجر مع عائلتك وتتشتت ذكرياتك متأملا ذات يوم بالعودة الى جذورك و ارضك هذه بحد ذاتها كارثة انسانية بحق البشرية و انها وصمة عار لمن يقف بدور المتفرج.
وللعودة الى صلب الموضوع:
ومع تحرير سهل نينوى بالكامل و مرور الجيش العراقي في دحر اخر اوكار التنظيم في نينوى، تأتي معاناة اخرى لأبناء شعبنا الاشوري خصوصا و انهم مازالوا مشتتين وهم بعيدين عن ارضهم ومناطقهم ولعدة اسباب منهم من اختار فرش الارض على حدود دول الجوار ومنهم ما زال يتأمل بالعودة وهو مبعد وآخرين لم يبقى اصلا شيء من منزلهم وذكريات طفولتهم في بعض المناطق في سهل نينوى، ولكن المشكلة الاكبر هي بعد كل هذا المخاض و ألألم كيف سيختار الاشوريين مصيرهم وكيف سيكون اختيارهم في مسالة استحداث محافظة كحق مشروع وكيفية التأقلم مع ما استجد من احداث و اوضاع في مناطقهم التاريخية.
لحد هذه اللحظة تشهد مناطقنا في سهل نينوى من التواجد العسكري و عملية مد وجزر بين مختلف الاحزاب والتوجهات السياسية وكل منهم حسب مصالحهم الشخصية او الحزبية، اما كيفية اختيارهم لمصيرهم والذي نأمل ان يكونوا ذي قرار مستقل هذه المرة عبر عملية استفتاء وهم من يقرروا وجودهم و ادارة انفسهم دون اللجوء الى جهات اخرى تحرمهم فرحة العودة والاستقرار من جديد وحكم انفسهم بأنفسهم وبرأيي الشخصي المتواضع لا يمكن تحقيق هذا الامر والحلم الا بعد انتهاء كل تلك المظاهر التي ذكرناها سلفا واستقرار تلك المناطق من النزاعات السياسية وان جميع مطالبنا هي شرعية وليس لأحد ان يمن بها علينا لأننا اصحاب هذه الارض الاصليين.
لقد كثر الحديث مؤخرا بخصوص من الذي نرغب به ليحكمنا او لمن ستنضم ارضنا ومحافظتنا المستقبلية، وهنا اود ان اوضح رؤية ابناء شعبنا والصورة العقلانية لتقرير المصير من هذه المسالة هي انه على شعبنا اختيار مصيره بنفسه وذلك بواسطة استحداث محافظة نحن من يهتم بها ويديرها و ابداء رأيه الذي سيقرر به مصيره وان تحترم حكومة الاقليم والمركزية العراقية هذا الاختيار.
اما بالنسبة لمن يرغب شعبنا ان تنظم محافظته فأكيد من يحترم ويحفظ كرامتنا على ارضنا ومن يقر بوجودنا القومي الازلي على هذه البقعة من الارض في سهلنا اولا كآشوريين لان عمر تاريخنا هو اكثر من 7 آلاف عام وثانيا كمسيحيين من اكثر من الفين عام، وهذا وحده كفيل لان نختار من يمثلنا ومن ثم من يحكمنا و اخيرا من نرغب به الى ان تنظم محافظتنا المستقبلية أي بعد الاعمار و اعادة الخدمات كافة واستقرار السهل امنيا واقتصاديا.
احبتي الاعزاء:
ان الحقوق تؤخذ ولا تطلب فكما فعل الاكراد وغيرهم من العرب بشقيهم الشيعي والسني ووووالخ، هكذا يجب ان نأخذ حقوقنا وان كانت بدعم دولي اممي او حتى محلي وطني.. فهذه ارضنا والحفاظ عليها هو واجب مقدس بغض النظر الى توجهات ابناء شعبنا وعلى الكنيسة ايضا وضع مصالح كراسيها وحكمها الان على جنب وان تدعم مطالب وحقوق شعبنا دون المجاملة على حسابه وتاريخه ومصيره و مستقبله، فحق تقرير المصير ليس جريمة ولا نكران لهذا الوطن او كراهية احد الاقوام المتعايشة معها او انكار تواجد الذين سكنوا معنا وعاشوا معنا.
وأخيرا وليس اخرا:
نأمل من الجميع احترام مطالب شعبنا بالعودة الى ارضه ومناطقه مرفوع الراس وان يحترموا حق تقرير مصيره وادراك الجميع بأننا اصحاب هذه الارض منذ آلاف السنين وأننا شركاء لا تبعية ولا دخلاء و اننا باقون بمشيئة الرب.

شاهد أيضاً

الدستور العراقي ..!

بقلم/ قاسم حول مع أن القول “الأمور تقاس بنتائجها” ولكن هذا لا ينطبق على السياسة …